العبادي الى اين ..؟؟

عماد الخرسان وحلفائه في العراق وتصريحات “دنفورد” .. كيف تقرأ بكلمة واحدة؟ .. اياد الامارة

بواسطة عدد القراءات : 2702
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
عماد الخرسان وحلفائه في العراق وتصريحات “دنفورد” .. كيف تقرأ بكلمة واحدة؟ .. اياد الامارة

كان بودي ان اكون اكثر صراحة في عنوان هذا المقال ومحتواه واكشف عن معلومات حقيقية استطيع ان اثبتها من خلال سلسلة الوقائع والاحداث التي عاشها العراق من بدايات العام 2014 وإلى يومنا هذا، لكن هذه الصراحة تحرج بعض احبائي واصدقائي الذين يعنوني واعنيهم لذا احجم عن صراحتي واكتفي ببعض الإشارات والتلميحات التي قد لا تفي بالغرض لكنها تروي شيئا من رغبتي بالافصاح عن الحقيقة الكاملة وهذا ما نحتاجه بقوة في هذه المرحلة. اما بعد ..
دنفورد يزور العراق عبر بوابته الشمالية في إشارة واضحة لتكريس ديكتاتورية البرزاني وكان ينبغي على ادعياء الديمقراطية ان لا يطلوا ولا يهلوا عبر معابر الانظمة الشمولية كما هو نظام الاسرة البرزانية التي تضطهد الكرد في شمال العراق بشكل سافر ومعلن، وقد وضع دنفورد الزائر غير المرحب به النقاط على الحروف بلغة واضحة وصريحة قائلا: ان المسؤولين الامريكيين اطمأنوا منذ ذلك الوقت “؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟” إلى ان العبادي لم يتقدم بطلب لموسكو بمشاركة الطائرات الروسية في عمليات عسكرية في العراق، مؤكدا ان لا مشاركة لروسيا في ضرب زمرة داعش الإرهابية في العراق.

هكذا قطع رئيس اركان الجيش الامريكي الجديد نزاع القوم مؤكدا بشكل “ضمني” ان داعش ستبقى محمية امريكياً لأمد اطول في العراق ولن تسمح امريكا لأي قوة عراقية محلية “الحشد الشعبي” او قوة دولية “روسيا وإيران” بالقضاء نهائيا على صنيعتها التي زرعتها حماية لمصالحها الخاصة وتحقيقاً لأمن الكيان الصهيوني الغاصب. هذا أولا ..
وثانيا عماد الخرسان مهندس عراقي امريكي الجنسية دخل العراق رئيساً لهيأة إعادة إعمار العراق وكان يتصل مباشرة بجيه كارنر ومن بعده بول بريمر، انتهت مهمة الخرسان الأولى في العام 2004 لكنه بقي في العراق يزاول مهام اخرى منها انه اصبح اميناً عاماً لمجلس الوزراء قبل ان يقرر العودة ثانية الى امريكا، ومن المهام التي تولاها الخرسان هي انه كان احد قنوات الاتصال بين الحاكم المدني الامريكي بول بريمر والسيد السيستاني دام ظله! لذا يحظى الخرسان بقبول بيت سماحة السيد السيستاني ورضاهم وتأييدهم لمهام أخرى قادمة في العراق حسب تقارير وتسريبات صحفية خليجية صدرت قبل ايام مبشرة بعودة الخرسان لمهمة جديدة في العراق برغبة امريكية ومباركة بيت المرجعية! عماد الخرسان تم تعيينه أميناً عاماً لمجلس الوزراء العراقي خلفاً لمهدي العلاق الذي تم تعيينه هو الآخر قبل شهرين خلفاً للموسوي المقال وتم وضع العلاق في مكتب العبادي الخاص …
هذه الترتيبات والتسريبات ليست عفوية ولم تكن غير مدبرة بليل أو نهار لكنها اتت متسارعة وباعتقادي ان سبب تسارعها هو الانتصارات التي يحققها الحشد الشعبي في جبهات القتال والانكسارات التي منيت بها داعش الارهابية مما دفع بالامريكان بقوة لحماية صنيعتهم داعش قبل أن تفقد زمام المبادرة وتقدم المزيد من الخسائر امام وعي وشجاعة المقاومين من كل مكان وهم يكبدون الدواعش هزائم منكرة ..
ما اتمناه هو ان تتقدم مرجعيتنا المباركة ببيان خاص او عبر منبر صلاة الجمعة المقدس توضيحا حول هذه المعلومات المتداولة بشكل شبه رسمي وتقف امام اي محاولة تريد النيل منها، كما اتمنى على حكومتنا الموقرة ان تكون اكثر قرباً من مواطنيها الذين يخوضون معركة العراق المصيرية بشجاعة وشرف مقدمين تضحيات كبيرة ستسجل في سفر هذا البلد الجريح.

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي
الأكثر شعبية